عبد الغني المقدسي
22
جزء أحاديث الشعر
منهم . وفي دمشق نشر الحافظ أحاديث النزول والصفات ، وكان الوالي لا يفهم شيئا كما قال الحافظ الضياء فرماه الحاسدون بالتجسيم ، وكان هو فيه حدة ، فلم يداريهم كما كان يفعل رفيقه الشيخ الموفق . وحين أكره للذهاب إلى مصر لحقوه ، ونالوا منه ، وتكاثروا عليه حتى اعتقله الكامل مدة ثم أفرج عنه ، وما زالوا به حتى أريد نفيه إلى المغرب ، ولكن الاجل أسرع إليه قبل ذلك . وكان أن أجروا له عددا من المناظرات ليضايقوه ، فتوسع الحافظ في الرد على مناظريه بعبارات موهمة ، فضلل بذلك العلماء الحاضرين ، ولم يتبع الأكمل في تعظيم الله عز وجل وتنزيهه ، وهو الوقوف مع ألفاظ الكتاب والسنة الذي هو مذهب الأول . وقد أفتى بتكفيره بعض أئمة الأشاعرة ممن كفروه وكفرهم هو ، وكان على مقالته عدة من أهل الأثر والحنيفية وسائر الحنابلة ، وكان قصد الطرفين في هذه المناظرات وجه الله تعالى ، رحمهم الله جميعا وغفر لهم . من معجم شيوخه : _ الإمام العلامة الحافظ الكبير الثقة شيخ المحدثين محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى المديني أبو موسى حافظ المشرق في زمانه صنف : " الطوالات " يخضع له في جمعه ، و " ذيل معرفة الصحابة " جمع فأوعى ، والمغيث في غريب القرآن والحديث " يدل على براعته في اللغة ، و " عوالي " ينبئ بتقدمه في معرفة العالي